ابن عبد البر

258

التمهيد

اليدين وأما أصابع رجليه فإن لم يخللها فلا بد من إيصال الماء إليها وقال ابن القاسم عن مالك من لم يخلل أصابع رجليه فلا شيء عليه وقال محمد بن خالد عن ابن القاسم عن مالك فيمن توضأ على نهر فحرك رجليه أنه لا يجزيه حتى يغسلهما بيديه قال ابن القاسم وإن قدر على غسل إحداهما بالأخرى أجزاه قال أبو عمر يلزم من قال إن الغسل لا يكون إلا بمرور اليدين أن يقول إنه لا يجزيه أن غسل إحداهما بالأخرى ويلزمه أن يقول تخليل أصابع اليدين والرجلين لأن الأمر بغسلهما واحد وقد روي عن النبي أنه كان إذا توضأ يدلك أصابع رجليه بخنصره وهذا عندنا على الكمال وقد مضى في صفة الغسل من الجنابة في باب هشام بن عروة من هذا الكتاب ما يستدل به على معنى هذا الباب ومضى في باب عمرو ابن يحيى من هذا الكتاب أيضا القول في غسل المرفقين مع اليدين والكعبين مع الرجلين فلا معنى لإعادة ذلك ههنا وقد كان مالك رحمه الله في آخر عمره يدلك أصابع رجليه بأصابع يديه لحديث حدثه ابن وهب ( ذكر أحمد بن وهب ) قال